من يريد توريط الشوباني في قضية شيكات تعاونية كلميمة؟

من يريد توريط الشوباني في قضية شيكات تعاونية كلميمة؟

عبد اللطيف قسطاني

نفت مصادر قريبة من “تعاونية الأنامل الذهبية للخياطة التقليدية” بكلميمة أن يكون للشوباني أو شقيقته فتيحة أي دخل في قضية الشيكات بدون رصيد التي تفجرت داخل التعاونية، والتي اعتقلت على خلفيتها رئيسة التعاونية وأمينة مالها.

ونفى الحبيب الشوباني من جهته ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية التي ادعت تورطه في هذه القضية، وأكد في اتصال هاتفي جمعه بكاتب هذه الكلمات، أن دوره انتهى حين وفر وسائل النقل للتعاونية المنظمة بعد أن تأكد بأن النشاط المنظم ستستفيد منه جمعيات وتعاونيات من كل أقاليم الجهة، وأضاف أن ما نشرته المواقع الإلكترونية من ادعاءات هو من قبيل اللغو الذي لن يلتفت إليه لانشغاله بأداء مهامه المنوطة به.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر ماي من السنة الماضية، حيث نظمت مقاطعة أكدال بالرباط بتعاون مع “تعاونية الأنامل الذهبية للخياطة التقليدية”، معرضا للمنتوجات المحلية بمحج الرياض قرب برج الاتصالات، والذي تكلفت خلاله شركة “إيفنت لايف” بالتنظيم.

وأكدت مصادرنا من داخل التعاونية أن شركة “إيفنت لايف” تسلمت من مدير المعرض، والمدير التنفيذي للتعاونية، شيكين بمجموع 960.000 درهم، موقعين من طرف رئيسة التعاونية وأمينة المال، رغم أن الاتفاقية التي وقعها الطرفان حددت المبلغ المستحق في 820.000 درهم، مما يطرح أكثر من سؤال حول 140.000 درهم التي أضيفت على المبلغ، خصوصا أن عضوات التعاونية لم يحضرن أي اتفاق مع الشركة المنظمة ولم يتوصلن بأي محضر أو وثيقة تجعلهن على اطلاع على مجريات الأحداث.

وأضافت نفس المصادر أن أمينة المال وقعت شيكات على بياض وتركتها في عهدة الرئيسة بحكم الثقة التي تربط بين عضوات التعاونية، وبحكم انشغالها برعاية والدتها المريضة، ولم تستبعد ذات المصادر أن يكون مدير التعاونية قد استغل سذاجتها وثقتها العمياء به، واستغل وضعيته كمدير للمعرض ومدير تنفيذي للتعاونية ليعقد اتفاقات يستفيد من ورائها خصوصا وأن بعض الأنباء تتحدث عن استفادته من بعض المنح التي لم تصل لمكانها الطبيعي بالحساب البنكي للتعاونية.

وتبقى الأسئلة التي لم نجد لها جوابا لحد الساعة، لماذا أضيف مبلغ 140.000 درهم للمبلغ الحقيقي؟ ومن سيستفيد منه؟ ولماذا انتظر صاحب شركة “إيفنت لايف” سنة كاملة قبل اللجوء للمطالبة بمستحقاته رغم أنه توصل بشهادة عدم توفر الحساب البنكي على الرصيد منذ ما يقارب السنة؟ ومن المستفيد من إقحام اسم الشوباني في الموضوع رغم أن مصادرنا أكدت أنه التزم فقط بتوفير الحافلات لنقل التعاونيات المشاركة من الرشيدية إلى الرباط ذهابا وعودة ووفى بما التزم به؟

أسئلة كثيرة تنتظر الإجابات، وخبايا كثيرة يحفل بها الملف لن تنكشف إلا بكشف الدور الذي لعبه مدير التعاونية خصوصا وأن مصادرنا تؤكد أنه من كتب الشيكين بخط يده، مما يجعل شبهات كثيرة تحوم حوله خصوصا أنه كان مكلفا بكل المعاملات المادية للمعرض الذي كان مديرا له.

وقبل الختام، لابد من الإشارة إلى أن مقالنا اليوم ليس دفاعا عن الشوباني، بقدر ما هو استجلاء للحقيقة التي يحاول بعض “مسقطي الطائرات” طمسها باستغلال أي فرصة للنيل من خصومهم السياسيين، فمهما كان اختلافنا مع الشوباني أو غيره فمنهجنا لن يكون أبدا الانتقاد من أجل الانتقاد، ومقالاتنا السابقة التي انتقدنا فيها الشوباني لا زالت شاهدة علينا، ولن نتوانى عن انتقاده كلما سلك سلوكا يستوجب الانتقاد، أما الانتقاد فقط من أجل الانتقاد وتصريف الخلافات السياسية فليس منهجنا لأننا لا نبحث إلا عن الحقيقة أينما كانت، ولا انتماء لنا إلا لديننا ووطننا.

وفي الختام، نتمنى صادقين أن يعرف الملف مساره الصحيح بعيدا عن المزايدات السياسية، والحسابات الضيقة، ففي السجن الآن بريئتان لا ذنب لهما إلا أنهما ساذجتان استغلت براءتهما لتحقيق أهداف غير معلنة قبل أن يزج بهما في غياهب السجن المظلمة.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *