أين ساكنة كرامة من اهتمامات مندوبية وزارة الصحة؟

أين ساكنة كرامة من اهتمامات مندوبية وزارة الصحة؟

عزيز فالح

قرر المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بإقليم ميدلت، وبدون تردد، تنقيل الطبيب الجديد الذي عين مؤخرا بالمركز الصحي بكرامة، غير مبال بما يمكن أن ينتج عن هذا القرار من نتائج وخيمة، مما يدفعنا للتساؤل حول ثمن حياة المواطن الكرامي في عيون المسؤول الإقليمي الأول عن الشأن الصحي.

ومرة أخرى، يلمع السيد المندوب في تدبير الشأن الصحي بكرامة ويؤكد بالملموس أن المواطنين الكراميين في تصور سيادته ساكنة من الدرجة الثانية بإقدامه على حرمان أكثر من 20 ألف نسمة من حقهم في أبسط الحقوق، الحق في الولوج للخدمات الصحية.

كل المؤشرات تؤكد للأسف أن حياة المواطنين وصحتهم لدى سيادته ليست أولوية.

أود أن يفند السيد المندوب ما سأثيره على شكل أسئلة حارقة سأطرحها، على سيادته، عبر هذا المقال:

أولا، إذا كان ملك البلاد نصره الله يقف شخصيا على ظروف ساكنة المغرب العميق، ولكم في زيارته لإملشيل وأنفكو نموذجا، ويعطي تعليماته السامية لتدبير المشاكل..

وإذا كان عامل الإقليم، ممثل صاحب الجلالة، يجوب جبال ألمو، تيجان للوقوف على الأشغال المرتبطة بشق الطريق وفك العزلة أو بتيزي نتلغمت وإملشيل لتقييم تدخل الإدارات والمصالح الخارجية أثناء موجات البرد القارس وتساقط الثلوج..

فلماذا لم تزوروا قصر ألمو مؤخرا مع العلم أنكم وصلتم إلى كرامة وتعلمون جيدا أن “الحكة” بدأت تفعل فعلتها بأبناء ونساء المدشر الذي يبعد عن المركز الصحي بـ60 كلم ورغم أنكم لمستم انخراطا فعليا للإدارة والجماعة الترابيتين واستعدادهما للتصدي لهذا المرض الجلدي الذي، من المفروض، أنه يستوجب تنقلكم إلى عين المكان والوقوف شخصيا على الوضع واتخاذ التدابير اللازمة.

ثانيا، من سيكون، سيدي المندوب، مسؤولا ومحاسبا، بمنطوق دستور 2011، وأمام القانون   عن غياب الطبيب بكرامة في حالة تدهور صحة أحد المواطنين أو إحدى الحوامل أو في حالة، لا قدر الله، وقوع حادثة مأساوية تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، أو في حالة وفاة نتيجة عدم التدخل.

ثالثا، لماذا تتعامل مندوبية وزارة الصحة مع ساكنة كرامة تعاملا خاصا وتعتبر المواطنين حائطا قصيرا والساكنة كتلة ديمغرافية صبورة تئن في صمت ولا تصرخ؟ وهذا، للتاريخ، منطق مرفوض ورثته نيابتكم عن نظيرتها بالرشيدية.

فهل لنا سيدي المندوب حق في التطبيب؟ هل لساكنة كرامة حق في طبيب قار بالمركز الصحي؟ لماذا تم حرمان حوامل كرامة من مجانية النقل عبر ساعفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنوات؟ مع العلم أن مجانية نقل الحوامل انطلقت وطنيا مند سنة 2008 ولم تهب هذه الريح الطيبة على أخواتنا وأمهاتنا إلا سنوات بعد ذلك وبفضل تدخل صارم للسيد العامل وتفاعله الإيجابي مع هذا المطلب الذي عبر عنه المجتمع المدني.

لماذا انتظرت حوامل كرامة شهورا لكي تتفضلوا وتفطنوا إلى ضرورة إصلاح الساعفة المشار إليها أعلاه التي تضررت حالتها إثر حادثة سير؟ هل بلغ إلى علمكم أن سيارة الإسعاف المهترئة، “سي 15″، التي جعلتموها رهن إشارة الحوامل شكلت حالتها الميكانيكية وصمة عار على جبين وزارة الصحة التي تؤكد على جهودها المتواصلة للرقي ببرنامج تتبع الحمل والإنجاب؟

أتمنى أن أكون مخطئا، وحتى إن أخطأت فلي أجر السؤال، وأتمنى أن يجيبني السيد المندوب ليفوز بأجر الجواب وإن فند أقوالي، فله أجران.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *